كتابٌ مجّانيّ · صدقةً لله

يَأْتُوكَ رِجَالًا

إعدادُ الرجال لأعظم نداءٍ في التاريخ

كتابٌ يوقظ الرجل الذي فيك في أربعين يومًا — تشخيصٌ صريحٌ لكيف دُفنتَ، ثمّ ميقاتٌ عمليّ من القرآن: نفسٌ تُزكّى، وبدنٌ يقوى، وعقلٌ يَعقِل. لتكون مستعدًّا يوم يرتفع نداءُ الإمام المهدي عليه السلام.

الصفحات ١٩٦
الأبواب ٨ وثلاثة ملاحق
الميقات ٤٠ يومًا
الإصدار ر١ ربيع الأوّل ١٤٤٨ هـ

حمّل الكتاب

الكتاب مجّانيّ، صدقةً لله — وبريدك ليس ثمنًا له. أطلبه لأمرٍ واحد: أن أرسل إليك النسخة المنقّحة إذا صحّحتُ خطأً أو أضفتُ بابًا أو مصدرًا. ولا أرسل إليك شيئًا غير ذلك، ولك أن تنقطع عنه متى شئت.

كتابٌ واحد، وميقاتٌ واحد. ولا رسائل دعائيّة.

٠١

النداء

المقدّمة · لمن كُتب هذا الكتاب

انظر في حال الرجل المسلم اليوم. بدنه أوهن من بدن جدّه وهو في مثل سنّه، وعزيمته تنفد قبل الظهر، ويقظته مرهونةٌ بفنجان قهوة، ونومه مسروق، وعينه لا تصبر عن شاشة. وإن سألتَه عن دينه أحبّه وتمنّاه؛ وإن سألتَه عن نفسه لم يجد ما يقدّمه.

وليس هذا ذنبه وحده. فقد نشأ في زمانٍ صُنِع فيه هذا الرجل صناعة: أُطعِم ما يُوهِنه، وأُشغِل بما يُبلّده، وأُغرِق في لذّةٍ رخيصةٍ تُفرِغه من كلّ عزم — حتى صار الضعف عنده طبيعةً يحسبها خِلقته.

والدجّال الذي حذّرنا منه النبيّ ﷺ ليس رجلًا يُنتظر خروجه فحسب؛ هو قبل ذلك نظامٌ يعمل الآن: يتحكّم في طعامك ومائك ودوائك، وفي مالك وتعليمك، وفيما تنظر إليه، وفيما تحسب أنّك اخترته بنفسك. وهو لا يريدك قويًّا؛ لأنّ القويّ حرّ، والحرّ لا يُقاد.

فلهذا الرجل كُتب هذا الكتاب. ولم يُكتَب ليشكو معه، بل ليقول له: تستطيع أن تخرج من هذا كلّه، وأربعون يومًا تكفي لتبدأ.

الخطاب موجَّهٌ إلى رجلٍ واحد بعينه — لا إلى جماعة، ولا إلى مؤتمر.
أنت لستَ ضعيفًا بطبعك. أنت مدفون. والمدفون يُنبَش. — من خاتمة الكتاب
٠٢

لماذا أربعون

ميقاتُ التحوّل في القرآن

﴿ وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ﴾

الأعراف: ١٤٢

لم يُختَر هذا العدد من هوًى ولا من كتب القوم. اختاره الكتاب لأنّ الله جعله ميقاتًا للتحوّل: واعد موسى عليه السلام أربعين ليلةً خلا فيها بربّه فخرج بالألواح. ثلاثون تثبيتٌ وعشرٌ إتمام — وهذه هي القسمة التي بُني عليها البرنامج كلّه.

وليس المطلوب أن تقلب حياتك في يومٍ واحد. المطلوب ميقات: أربعون يومًا تأخذ فيها نفسك بأعمالٍ معلومة في بدنك ونفسك وعقلك، مرتّبةً يومًا بيوم في آخر الكتاب. أربعون يومًا من عمرك تعرف بعدها أيّ رجلٍ تكون إذا صدقتَ مع نفسك.

وأربعون يومًا في إعداد النفس أنفعُ من أربعين سنةً في عدّ العلامات والحديث عنها في المجالس.
٠٣

المواقيت الثلاثة

ميقاتٌ واحدٌ في كلّ مرّة

I · 1–40

التأسيس

اليوم ١ — ٤٠

أن تُخرِج السموم وتُثبّت الهيكل. ولا تطلب في هذه الأربعين جسدًا جديدًا؛ اطلب رجلًا يفعل ما قال.

  • طهّر بيئتك في الساعة الأولى: التطبيقات، والمتابعات، والإشعارات، والهاتف خارج غرفة النوم
  • اقطع ما لا تستطيع تركه أسبوعًا — واكتبه بيدك أوّلًا
  • نظّف المائدة واضبط النوم في الثلاثين الأولى
  • وفي العشر الأخيرة: شُدّ

II · 41–80

البناء

اليوم ٤١ — ٨٠

في هذه الأربعين يبدأ العمل يصير طبعًا؛ فالعادة لا تستقرّ في أربعين يومًا، لكنّها تستقرّ فيما بعدها.

  • زِد في الحمل: أثقالٌ أعلى، وعَدْوٌ أسرع، ومسافةٌ أطول
  • مهارةٌ واحدة — لا عشر — وأعطِها ساعةً كلّ يوم
  • زِد وردك من القرآن، واجعل لك منه حفظًا تراجعه
  • وإن كنت قادرًا على الزواج فاجعله من عملك في هذا الميقات

III · 81–120

التمكين

اليوم ٨١ — ١٢٠

في الأولى أصلحتَ نفسك، وفي الثانية بنيتها، وفي الثالثة تُخرِجها إلى غيرك.

  • بيتك أوّلًا: ﴿ قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾
  • ثمّ خُذ بيد رجلٍ واحدٍ مثلك كنتَ عليه قبل أربعين يومًا
  • وثبّت ما بنيتَ — فليس المقصود أن تنتهي، بل أن يصير هذا حياتك

انظر إلى أربعينك التي بين يديك فقط — من نظر إلى خطوته خفّ عليه الطريق. وستأتيك ليلةٌ تسقط فيها؛ والكتاب يعلّمك ألّا تُصفّر عدّادك عندها.

٠٤

فهرس الأبواب

ثمانية أبوابٍ وثلاثة ملاحق
المحتويات 196 pp · PDF
  1. الباب الأوّل الظلّ: كيف دُفنت تشخيصُ الصناعة — كيف صرتَ على ما أنت عليه، ومن أرادك كذلك، وبأيّ أدواتٍ صُنعت. ١٦
  2. الباب الثاني الأساس: الإيمان، وعقليّة المحارب، ومعادلة الأمر إيمانٌ يشعل العزيمة، ومعادلةُ الأمر بين أمر الله وأمر الشيطان. ٣٣
  3. الباب الثالث تزكية النفس واستقبال الروح تزكيةٌ عمليّة لا وعظيّة، وكيف يُهيَّأ المحلّ لِما يُنزَل فيه. ٤٩
  4. الباب الرابع الصوم والقوّة الصوم على حقيقته — وما ثبت اليوم عمّا جاء في الوحي قبل أربعة عشر قرنًا. ٦٨
  5. الباب الخامس عادات الجسد النوم، والطعام، والتمرين، والماء البارد، وهرمونات البدن — بمصادرها. ٨٢
  6. الباب السادس عادات العقل الشاشة، والتشتّت، والصبر — وكيف يُستعاد الانتباه المسروق. ١١٠
  7. الباب السابع أسرارُ المحارب الخلوة والصحبة، والسقطة وكيف تقوم منها، وما تكتمه وما تُظهره. ١٢٤
  8. الباب الثامن البرنامج: ميقاتُ الأربعين البرنامج كاملًا، يومًا بيوم، بالمواقيت الثلاثة. ١٣٤
  9. الخاتمة لماذا كلّ هذا؟ ١٤٩
  10. الملحق الأوّل صحيفةُ الميقات — أربعون يومًا تُطبَع وتُعلَّق: خانةٌ لكلّ يوم، وعهدٌ تكتبه بيدك قبل أن تبدأ. ١٥٧
  11. الملحق الثاني المصادر: لمن أراد أن يتحقّق بنفسه ١٧١
  12. الملحق الثالث سجلّ الأحاديث: تخريج ما ورد من السنّة والآثار ١٨٣
  13. فهرس فهرسُ الآيات ١٨٩
٠٥

ما فيه · وما ليس فيه

قبل أن تُنزِله

فيه

  • تشخيصٌ صريحٌ لكيف صار الرجل المسلم إلى ما صار إليه
  • طريقٌ كلّه من القرآن — والعلم شاهدٌ لا حاكم
  • برنامجٌ عمليّ يومًا بيوم، وثلاثة مواقيت
  • صحيفةُ ميقاتٍ تُطبَع وتُعلَّق
  • مصادرُ كلّ ما نُقل عن النوم والصوم والطعام
  • سجلُّ تخريجٍ لكلّ حديثٍ وأثرٍ ورد فيه

وليس فيه

  • «أسرارٌ» تُباع، ولا وعدٌ بلا عمل
  • حديثٌ ضعيفٌ أُقيم عليه حكم
  • حِيَلٌ مستوردةٌ من كتب تطوير الذات
  • بديلٌ عن طبيبٍ إن كان بك مرض
  • حديثٌ في تحديد وقت الظهور وعدّ العلامات
  • ثمنٌ، ولا اشتراك، ولا نادٍ رياضيّ، ولا معلّم
٠٦

عن الكاتب

مَن يكتب، وبأيّ سلطة

د. عامر حميدي صقر

حامل دكتوراه في الفيزياء · يكتب من فرنسا · محرّر «روح لي»

منهجي في القرآن أن يُفسّر بعضه بعضًا، مع نظرٍ في جذور الألفاظ ومعانيها، وربطٍ بين الوحي وما ثبت من العلم الحديث. و«روح لي» منبرٌ للبحث القرآنيّ والبناء الروحيّ، قائمٌ على ثلاث: أن تُوقِظ روحك، وأن تخرج من نظام الدجّال، وأن تعود إلى الله.

ولستُ شيخًا ولا مفتيًا، ولا أُنزِل نفسي منزلة العلماء. أنا رجلٌ يبحث، ويعمل بما بحث، ثمّ يكتب ما نفعه. فخُذ ما وافق الوحي، وردّ عليّ ما خالفه — وفي آخر الكتاب تجد كيف تكتب إليّ.

المزيد عن الكاتب و«روح لي» ←

د. عامر حميدي صقر — مؤلّف كتاب «يأتوك رجالاً»
٠٧

تنبيهٌ لا بدّ منه · وحُرُّ الكتاب

تنبيهٌ طبّيّ

في هذا الكتاب كلامٌ عن الصوم، والطعام، والتمرين، والماء البارد، وهرمونات البدن. وقد بُذل في تحقيقه ما يُستطاع، ورُدَّ كلّ ما فيه من علمٍ إلى مصادره في آخر الكتاب. لكنّي لستُ طبيبًا، وهذا الكتاب ليس علاجًا ولا استشارةً طبّيّة.

فانظر في حالك أوّلًا. إن كنت مريضًا، أو تتناول دواءً، أو بك سكّرٌ أو ضغطٌ أو علّةٌ في القلب أو الكلى، أو تشكو نقصًا هرمونيًّا، أو في سنٍّ لا يحتمل فيها بدنك الشدّة — فاستشِر طبيبًا قبل أن تشدّ على نفسك في صومٍ أو تمرينٍ أو ماءٍ بارد.

حُرُّ هذا الكتاب

هذا الكتاب صدقةٌ لله، لا يُبتغى به مال.

فانسخه، وأهدِه، وانشره، وأرسِله إلى كلّ من ترى أنّه يحتاجه — بلا إذنٍ منّي ولا مقابل. أُذِن لك في ذلك كلّه بشرطٍ واحد: أن تنقله كما هو بلا تحريفٍ ولا حذفٍ ولا إضافةٍ إليه، وأن يبقى منسوبًا إلى موضعه.

وإن انتفع به رجلٌ فادعُ لي، فذلك أحبُّ إليّ من ثمنه.

٠٨

أسئلة

ما يُسأل عنه قبل التحميل
هل الكتاب مجّانيّ فعلًا؟
نعم. الكتاب صدقةٌ لله، لا يُبتغى به مال. ولك أن تنسخه وتهديه وتنشره وترسله إلى كلّ من ترى أنّه يحتاجه — بلا إذنٍ منّي ولا مقابل، بشرطٍ واحد: أن تنقله كما هو بلا تحريفٍ ولا حذفٍ ولا إضافة، وأن يبقى منسوبًا إلى موضعه.
لماذا أربعون يومًا بالتحديد؟
لم يُختَر هذا العدد من كتب تطوير الذات، بل لأنّ الله جعله ميقاتًا للتحوّل: واعد موسى عليه السلام ثلاثين ليلةً وأتمّها بعشر، فتمّ ميقات ربّه أربعين ليلة. ثلاثون تثبيتٌ وعشرٌ إتمام — وعلى هذه القسمة بُني البرنامج.
هل أحتاج نادٍ رياضيّ أو مدرّبًا أو معلّمًا؟
لا. إن كان عندك أربعون يومًا وعزيمةٌ صادقة فذلك كلّ ما يلزمك، ومعه صحيفةُ الميقات المطبوعة في آخر الكتاب. ولا اشتراك، ولا أدوات، ولا معلّم.
هل الكتاب بديلٌ عن الطبيب؟
لا. الكاتب ليس طبيبًا، والكتاب ليس علاجًا ولا استشارةً طبّيّة. فاستشِر طبيبك قبل أن تأخذ نفسك بشدّة في صومٍ أو تمرينٍ أو ماءٍ بارد، خاصّةً إن كنت مريضًا أو تتناول دواءً.
لماذا تطلب بريدي إذا كان الكتاب مجّانيًّا؟
البريد لا يُطلَب ثمنًا للكتاب. يُطلَب لأمرٍ واحد: أن أرسل إليك النسخة المنقّحة إذا صحّحتُ خطأً أو أضفتُ بابًا أو مصدرًا. ولا أرسل إليك شيئًا غير ذلك.
هل الكتاب للرجال فقط؟
خطاب الكتاب موجَّهٌ إلى الرجل، ومعظم تفصيله في البدن والنفس مبنيٌّ على ذلك. وأمّا الأصول — تزكية النفس، وعادات العقل، وميقات الأربعين، والخروج من الغفلة — فهي للمسلم والمسلمة، ولك أن تهديه إلى أخيك أو زوجك أو ابنك.

ابدأ العمل والكتاب في يدك

الأنصارُ لا يُنتقَون يوم النداء — يُصنَعون قبله.

لا تقرأ هذا الكتاب كما تقرأ غيره ثمّ تضعه على رفّ. اكتب تاريخ اليوم في صحيفة ميقاتك، ونم الليلة مبكّرًا، وقُم للفجر. فتلك أوّل ضربةِ معولٍ في التراب الذي فوقك.

حمّل الكتاب

الكتاب مجّانيّ، صدقةً لله — وبريدك ليس ثمنًا له. أطلبه لأمرٍ واحد: أن أرسل إليك النسخة المنقّحة إذا صحّحتُ خطأً أو أضفتُ بابًا أو مصدرًا. ولا أرسل إليك شيئًا غير ذلك، ولك أن تنقطع عنه متى شئت.

كتابٌ واحد، وميقاتٌ واحد. ولا رسائل دعائيّة.

اللهمّ اجعل هذا الكتاب خالصًا لوجهك، وتقبّله منّا،
واغفر لنا ما دخله من حظّ النفس.